الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
162
أصول الفقه ( فارسى )
و الثانى - فى ان ظاهر الجملة الشرطية فى مثل قولهم : « إذا دخل الوقت فصلّ » هل ان الشرط شرط للوجوب فلا تجب الصلاة فى المثال الا بعد دخول الوقت ، أو انه شرط للواجب فيكون الواجب نفسه معلقا على دخول الوقت فى المثال ، و اما الوجوب فهو فعلى مطلق ؟ و بعبارة اخرى هل ان القيد شرط لمدلول هيئة الأمر فى الجزاء ، أو انه شرط لمدلول مادة الأمر فى الجزاء ؟ و هذا البحث يجرى حتى لو كان الشرط غير الزمان ، كما إذا قال المولى : « إذا تطهرت فصلّ » . فعلى القول بظهور الجملة فى رجوع القيد إلى الهيئة - أى انه شرط للوجوب - يكون الواجب واجبا مشروطا ، فلا يجب تحصيل شىء من المقدمات قبل حصول الشرط . و على القول بظهورها فى رجوع القيد إلى المادة - أى انه شرط للواجب - يكون الواجب واجبا معلقا ، فيكون الوجوب فعليا قبل حصول الشرط ، فيجب عليه تحصيل مقدمات المأمور به إذا علم بحصول الشرط فيما بعد . و هذا النزاع هو النزاع المعروف بين المتأخرين فى رجوع القيد فى الجملة الشرطية إلى الهيئة أو المادة . و سيجىء تحقيق الحال فى موضعه ان شاء اللّه تعالى . 3 - الأصلى و التبعى الواجب الأصلى : ما قصدت إفادة وجوبه مستقلا بالكلام ، كوجوبى الصلاة و الوضوء المستفادين من قوله تعالى : وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ ، * و قوله تعالى : فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ « 1 » .
--> ( 1 ) - المائدة / 6 .